محسن عقيل

241

طب الإمام علي ( ع )

الخاصة التي ينتقي لها الحالات المستعصية التي فشلت فيها العلاجات التقليدية ، فكان يطبق العسل بوضع قدر ضئيل منه في جيب ملتحمة العين بواسطة مرود زجاجي ( بطريقة المس ) . وقد طبق الدكتور الخطيب المعالجة بالعسل في مجموعة من حالات التهاب الملتحمة والتهاب حفاف الجفون ذي البثور وأدت إلى نتائج سريعة ممتازة ، ومنها حالة مزمنة لإصابة بسحابة القرنية « 1 » Nephelion أدى إلى تطبيق العسل فيها إلى تحسن كبير في الرؤية خلال أسبوعين فقط ولم يبق من السحابة سوى أثر بسيط . الاستشفاء بالعسل في أمراض الهضم يرى نوسباور « 2 » أن تناول العسل بعد العمليات الجراحية على الأمعاء خير وسيلة لإراحة المريض ، كما يرى أن العسل يكافح الكتم ( الإمساك ) بشكل فعال ، وخاصة عند الأطفال ، وذلك لأن لسكر الفواكه ( الذي يشكل 40 % من مكونات العسل ) تأثيرا جيدا على الحركات الحيوية للأمعاء ، يظهر هذا بوضوح في أنواع العسل ذات الرائحة العطرية والمجنية صيفا ، وقد لاحظ ذلك أبقراط قديما وبيّن بأنّ للعسل المسخن يفقد تأثيره ضد الكتم لأنه يفقد مواده العطرية الطيارة . وقد تبين للعالم ماير بأنّ كمية قليلة من المواد العطرية الطيارة التي يحوي عليها العسل كافية للتأثير على الحركات الحيوية للأمعاء ، بينما تبين للباحث سبوتل وجود مادة « غلوكوسيد أنسراسنيك » في العسل والتي تتحول بالتخمر في الأمعاء لتعطي مادة « أو كسي ميتل أنسراكينون » التي تكافح الإمساك . ويضيف بيريز بأن الأحماض العضوية وخاصة حمض النمل تؤثر على جراثيم الأمعاء وتكافح التخمر . وبصورة عامة فإن الزيوت الطيارة مطهرة بشكل واضح عند إضافتها لمحاليل سكرية ذات تركيز عال . وللخمائر العديدة الموجودة في العسل أثر لا ينكر على سير عمليات الهضم وانتظامها . وحسب رأي العالم Novi فإن بعض مركبات الدياستاز لا تتخرب في الوسط

--> ( 1 ) سحابة القرنية عبارة عن تليف يصيب جزءا من قرنية العين فيحيله إلى لون أبيض معتم يحجب الضوء ويمنع دخوله إلى العين . ( 2 ) عن مقالة « ريمي شوفان » 1959 .